السيد علي الفاني الأصفهاني

193

آراء حول القرآن

للرحمة ، والحصر في الموردين إضافي بالنسبة إلى ما يقابل الكفر وما يقابل الرحمة ، فتدبر ، وأضف إلى ما ذكر ضعف السند . الثالث : ما يكون نسخا حقيقة ، فمنه قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ « 1 » ، حيث نسخ بقوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ « 2 » . فعن العياشي عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار ، قال : سألته عن قول اللّه : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ - إلى قوله تعالى - إِلَى الْحَوْلِ ، قال : « منسوخة ، نسختها آية يَتَرَبَّصْنَ - إلى قوله - عَشْراً . . . » « 3 » . وعن أبي بصير قال : سألته عن قول اللّه : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ - إلى - غَيْرَ إِخْراجٍ ، قال : « هي منسوخة » ، قلت : وكيف كانت ؟ قال : « كان الرجل إذا مات أنفق على امرأته من صلب المال حولا ، ثم أخرجت بلا ميراث ، ثم نسختها آية الربع والثمن فالمرأة ينفق عليها من نصيبها » « 4 » . ومنه قوله تعالى : وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا « 5 » ، نسخه قوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 240 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 234 . ( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 129 ح 426 . ( 4 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 129 ح 427 . ( 5 ) سورة النساء ، الآية : 15 .